الشيخ الأنصاري

69

الوصايا والمواريث

أشهرهما أنه يلزم الوارث . وإذا وقعت بعد الوفاة ، كان ذلك إجازة لفعل الموصي ، وليس بابتداء هبة ، فلا تفتقر صحتها إلى قبض . ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع . ويعتبر الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشئ وكان موسرا في حال الوصية ثم افتقر عند الوفاة ، لم يكن بإيساره اعتبار وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ، ثم أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال ايساره . ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، كانت وصيته ماضية من ثلث تركته وديته وأرش جراحته . ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو بعضها ، على أن الربح بينه وبين ورثته نصفان صح . وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل ، والأول مروي ) ] ( 1 ) . ( ولو ( 2 ) أوصى بواجب ) يعني بما هو واجب الاتيان عن الميت بعد موته ، لأنه الذي يخرج من المال ، لا ما وجب عليه فعله حال الحياة ، إذ لو أوصى بأداء ذلك الواجب بأن قال : صلوا عني ، أو أدوا صلواتي ، لم يكن من الأصل ولا من الثلث ، بل وجب على الوصي فعله بنفسه أو من ماله .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من الشرائع ، ولم نقف على شرح للمؤلف له ( 2 ) جاء في نسخة ( ق ) قبل ( ولو ) . . . الخ ) ما يلي : ( مزاحمته مع الدين إلا أن بعض أهل هذا القول ادعى الاجماع على تقديم الواجبات البدنية على المالية ، وعدم مزاحمتها لها ) ، والظاهر أن هذه العبارة تتعلق بآخر رسالة منجزات المريض بعد قوله : ( ما نحن فيه من الأصل ) ، فراجع الصفحة :